ابن شهر آشوب
329
المناقب
هَذَا قَطُّ أَحَدٌ وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْماً وَفِي يَدِهِ قَوْسُ مُحَمَّدٍ فَسَخِرْتُ مِنْهُ فَرَمَاهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَ خُذْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ يَقْصِدُ إِلَيَّ فَحَلَّفْتُهُ حَتَّى أَخَذَهَا وَصَارَتْ قَوْساً . مهيار ولم أرد أن الله أخر آية * له بك في إظهار معجزها سر فكنت عصى موسى هوت فتلقفت * بأيتها البيضاء ما أفك السحر - وَقَعَدَ عَلِيٌّ ع لِلْحَاجَةِ فَتَرَاهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَالَّتِي تُقَابِلُهَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ فَرْسَخٍ فَنَادِهِمَا أَنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَتَلَاصَقَا فَانْضَمَّا بِأَمْرِهِ فَدَارَتِ الْمُنَافِقُونَ خَلْفَهُ فَأَمَرَهُمَا بِالْعَوْدِ فَانْطَلَقَتَا وَعَادَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُفَارِقُ الْأُخْرَى بِالْهَزِيمَةِ ثُمَّ قَعَدَ فَلَمَّا رَفَعَ ثَوْبَهُ أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ . وَأَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِيثَمَ التَّمَّارَ فِي أَمْرٍ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ دُكَّانِهِ فَأَتَى رَجُلٌ يَشْتَرِي التَّمْرَ فَأَمَرَهُ بِوَضْعِ الدِّرْهَمِ وَرَفْعِ التَّمْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِيثَمٌ وَجَدَ الدِّرْهَمَ بَهْرَجاً « 1 » فَقَالَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ع فَإِذَا يَكُونُ التَّمْرُ مُرّاً فَإِذَا هُوَ بِالْمُشْتَرِي رَجَعَ وَقَالَ هَذَا التَّمْرُ مُرٌّ . تَفْسِيرِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ الشَّامِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا بِعِيَالِي مُثْقِلٌ وَعَلَيْهِمْ إِنْ خَرَجْتُ خَائِفٌ وَبِأَمْوَالِيَ الَّتِي أُخَلِّفُهَا ضَنِينٌ وَأُحِبُّ اللَّحَاقَ بِكَ فَجُدْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَعِيَالَكَ وَحَصِّلْ عِنْدَهُمْ مَالَكَ وَصَلِّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا وَدَائِعِي عِنْدَكَ بِأَمْرِ عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قُمْ وَانْهَضْ إِلَيَّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ وَأُخْبِرَ مُعَاوِيَةُ بِهَزِيمَتِهِ وَأَمَرَ أَنْ تُسْبَى عِيَالُهُ وَيُنْهَبَ مَالُهُ فَذَهَبُوا فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ شَبَهَ عِيَالِ مُعَاوِيَةَ وَأَخَصِّ حَاشِيَتِهِ لِيَزِيدَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَخَذْنَا هَذَا الْمَالَ وَهُوَ لَنَا وَأَمَّا عِيَالُهُ فَقَدِ اسْتَرْقَيْنَاهُمْ وَبَعَثْنَاهُمْ إِلَى السُّوقِ وَمَسَخَ اللَّهُ الْمَالَ عَقَارِبَ وَحَيَّاتٍ فَكُلَّمَا قَصَدَ لُصُوصٌ لِيَأْخُذُوا مِنْهُ لُدِغُوا فَمَاتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَمَضَى آخَرُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَوْماً لِلرَّجُلِ أَ تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَكَ مَالُكَ وَعِيَالُكَ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِ بِهِمْ فَإِذَا هُمْ بِحَضْرَةِ الرَّجُلِ فَأَخْبَرُوهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رُبَّمَا أَظْهَرَ آيَةً لِبَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزِيدَ فِي
--> ( 1 ) البهرج : الردى .